أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
8
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
قيل الفقر هو الموت الأكبر ، وجاء في بعض الحديث أن اللّه عز وجل أعلم موسى عليه السلام أنّه يميت عدوّه « 1 » ثم رآه بعد يسدّ « 2 » الخوص « 3 » ، فقال يا ربّ وعدتني أن تميته فقال قد فعلت قد أفقرته ، وقالوا للمفلس ميّت الأحياء قال الشاعر : ليس « 4 » من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميّت الأحياء إنما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرجاء وهذان البيتان لابن الرعلاء « 5 » الغسّانى ، فلما جاز أن يسمّى الفقر موتا ويجعل نقصا من الحياة جاز أن يسمّى الغنى حياة ويجعل زيادة في العمر . والمعنى الآخر أن اللّه يكتب أجل
--> ( 1 ) الأصل عرفه مصحفا . ( 2 ) وعند القتبى يسفّ أي ينسج . ( 3 ) من المغربية والأصل الحوض مصحفا . ( 4 ) الأصل لأبى رعلان مصحفا . ( 5 ) هو عدىّ بن الرعلاء الغسّانى أحد بنى عمرو بن مازن والرعلاء أمه هذا هو المعروف والأبيات في الأصمعيات 5 والألفاظ 448 وابن الشجري 51 والسيوطي 138 وخ 4 / 187 وهي : كم تركنا بالعين عين أباغ * من ملوك وسوقة ألقاء فرّقت بينهم وبين نعيم * ضربة من صفيحة نجلاء ربما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء وغموس تضلّ فيها يد الآ * سى ويعيى طبيبها بالدواء رفعوا راية الضراب وآلوا * ليذودنّ سامر الملحاء فصبرنا النفوس للطعن حتى * جرت الخيل بيننا في الدماء فأناس يمصّصون ثمادا * وأناس حلوقهم في الماء ليس من مات فاستراح بميت * إنما . . . . . . . . البيتين والأبيات في معجم المرزباني 29 ب باختلاف والأخيران يتكرران ص 146 ونسبهما البحتري 311 وياقوت في الأدباء 4 / 269 إلى صالح بن عبد القدوس وهما به أليط وبمذهبه أوفق .